تعريفات ومفاهيم عامة حول الاعاقة الحسية المزدوجة.
الصم المكفوفون
مقدمة:
يرى العديد من المختصين في مجال التربية الخاصة أن لتوفير المناخ العاطفي المناسب
دورا هاما في نمو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مهما كانت درجة إعاقتهم، أو
نوعها، لأن الطفل ذو الحاجة الخاصة هو إنسان بالدرجة الأولى، له حقوقه في التعليم،
الرعاية، المحبة والعطف كأشقائه على حد سواء ودون زيادة أو نقصان، مع الحاجة أحيانا إلى مزيد من الدعم والتشجيع.
James Mitchel من بريطانيا هو أول أصم كفيف سجلت حالته في القرن الثامن عشر الميلادي، وشكلت ولادته جدلا لدى جميع من تعامل معه، وبعد اجتماع الأطباء
والتربويين لمناقشة حالته ومعرفة ما يمكن عمله لتعليمه، كانت النتيجة أن Mitchel لن يتعلم، أو يتطور.
بقي الوضع على ما هو عليه في مجال تعليم الصم المكفوفين، إلى أن أثبتت Laura
Bridgman من معهد Perkins للصم المكفوفين في الولايات المتحدة الأمريكية اعتمادها على ذاتها، ونجحت في تحطيم الفكرة السائدة عن الصم المكفوفين، والمتعلقة بعدم قابليتهم على التعلم، إذ تعلمت كيف تقرأ، تكتب، وتشرح أفكارا بسيطة، واستطاعت أن تعتمد على نفسها وتكسب لقمة عيشها بنفسها.
ولن ننسى كلا من Hellen Keller / الولايات المتحدة الأمريكية و Dr. Olg
Shorokhodova /مؤسسة برامج الصم المكفوفون في روسيا،اللتان يتبادر اسميهما إلى الذهن فور سماعنا لـ ( الصم المكفوفون ) وحين نسمع ما حققتاه من نجاح نذكر دور معلمتيهما Anne Sullivan، وivan Sokolyansky، واللتان تؤكد تجربتيهما ما لتأهيل أهالي ومعلمي الأطفال مزدوجي الإعاقة الحسية من أهمية بالغة في تحسين مستوى أدائهم، ودمجهم في مجتمعاتهم.
((ِAmeshcheryakov, 1979
من هم الصم المكفوفون؟
نعني بالصم المكفوفين : أو مزدوجي الإعاقة الحسية كما يطلق عليهم البعض/الأشخاص الذين يعانون من فقدان جزئي أو كلي مزدوج لحاستي السمع والبصر معا، مما يؤدي إلى صعوبات في التواصل، الحركة والتنقل، والقدرة على توصيل المعلومات.
(تعريف الجمعية البريطانية للصم المكفوفين)
نسبة الانتشار:
بلغت نسبة الانتشار في الولايات المتحدة الأمريكية والمقدمة لهم الخدمات من قبل
القانون الأمريكي لتربية وتعليم الأشخاص المعاقين IDEA حوالي 10,000أصم - مكفوف من عمر الميلاد وحتى 21 سنة. وحوالي 85% من الطلبة الصم المكفوفين لديهم إعاقات أخرى،
كما أن البعض منهم مصنفين تحت فئات أخرى. لذلك تختلف نسبة الانتشار من مصدر إلى آخر
(الزريقات، 2003م).
أنواع الإعاقة الحسية المزدوجة:ي
صنف الصم المكفوفون إلى أربعة فئات:
1- الصم المكفوفون من الولادة: وسبب الإعاقة هنا إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية خلال شهور الحمل الأولى (متلازمة الحصبة الألمانية Rubella syndrome).
2- المعاقون سمعيا منذ الولادة الذين يصابون لاحقا بالتهاب الشبكية الصباغي
Retinitis Pigmentosa والتي من أهم أعراضها الرؤية النفقية Tunnel vision.
3- المعاقون بصريا منذ الولادة والذين يصابون لاحقا بالإعاقة السمعية.
4- الصم المكفوفون الذين يفقدون بصرهم وسمعهم نتيجة لأسباب أخرى مثل كبر السن،
الإصابة بالأمراض، التعرض للحوادث، أو تلك المرافقة لاعاقات أخرى كالاستسقاء
الدماغي، أو كنتيجة للولادة المبكرة (أطفال الخداج).
ماهي الإعاقة المزدوجة السمعية – البصرية ؟
-الإعاقة السمعية البصرية تشير إلى عدم القدرة على الإبصار مقترنة بعدم القدرة على السمع اما كليا او جزئيا .
-هل تمثل الإعاقة الحسية المزدوجة مشكلة ؟
-نعم مشكلة كبيره لكل من الطفل ووالديه والمعلم والمحيطين به حيث توجد العديد من الحاجات المختلفة لهذا الطفل يجب اشباعها وهو غير قادر على ان يعبر عن هذه الاحتياجات بالطرق والاساليب العادية ، وهنا يجد الوالدين صعوبه في التعرف على ما يريد الطفل .
-ما الاسباب المؤدية للإعاقة السمعية البصرية ؟
-تتعدد الاسباب وتتباين الا ان اكثرها شيوعا :-مجموعة العوامل الوراثية : وهي انتقال السمات من الاباء والاجداد وتزداد ظهورها مع زواج الاقارب .
- مجموعة العوامل الغير وراثية :
وتضم ما تتعرض له إلام الحامل من أمراض تؤثر على الجنين اثناء الحمل .. عند الولادة ..او بعدها
-هل للمحيطين به دور ؟-للمحيطين به دور كبير وتحديات تتمثل في تعليمهم التواصل وتدريبهم على ذلك حتى يجنبوهم الوحدة او العزلة .
- ما هي الخصائص المميزة للأطفال ذوي الإعاقة الحسية المزدوجة ؟
-هذه الفئة غير متجانسة وتعتمد على مستوى و كمية السمع والبصر المتبيقيين .
- ان خبرة هذا الفرد فريدة بالعالم حيث لا تتجاوز اصابعه .
-يظل الطفل وحيدا مالم يقم احد بالاقتراب منه ولمسه حيث تعزله هذه الاعاقة بدون شك
- يستغرق الطفل بعض الوقت في الاستجابة للمثيرات المختلفة حيث يجب ان يغهم الاشارات اللمسية ويدركها الادراك الصحيح ثم تصدر الاستجابة المناسبة حسبما تدرب .
-تزداد المشكلات السلوكية والانفعالية من جانب هؤلاء الاطفال اذا عجزوا عن فهم عالمهم المحيط ولم يستطيعوا التواصل والتفاعل .
-يعانون من ضعف او قصور سواء في انفسهم وقدراتهم وامكانياتهم او المحيطين بهم .
- يجدون صعوبة في التكيف مع البيئه المحيطه .
-لديهم مشكلات تعوقهم عن التوافق الشخصي والاجتماعي مالم يتم تدريبهم على التواصل والتفاعل .
-يعتمد مفهومهم للاشياء وادراكهم لها على ما تلقوه من تدريبات لمسية .
-يتسم هؤلاء الاطفال بالقصور اللفظي وغير اللفظي لعدم قدرتهم على الكلام او الابصار .
-لا يقتصر التأخر فقط على الاعاقة التي يعانون منها وانما يحدث تأخر واضح في معدلات نموهم المختلفة .
-هل يحتاج هذا الطفل إلى تقييم نفسي ؟
-بكل تأكيد يحتاج إلى التقييم الذي من خلاله يتم جمع المعلومات والبيانات بكل دقة ..ومعرفة القدرات العقلية المعرفية للفرد .. ومهارات التواصل لدية .. وخبراته ..وسلوكياته الاجتماعية المختلفة ..واهتماماته وميوله ..وامكانياته واسلوب التعلم الذي يعتمد عليه وذلك من اجل تحديد احتياجاته والاهداف التربوية المناسبة وصياغتها واختيار افضل الاساليب والاستراتجيات التي يمكن من خلالها ان تحقق الاهداف .
-هل يحتاج الأخصائيين إلى تأهيل للقيام بهذا التقييم ؟
-بكل تأكيد لابد ان يكون الاخصائي مؤهلاولا للعمل مع هذا الطفل .
-ان يقيم علاقة طيبة معه وان يتقبله بما هو عليه حتلى يشعر بالراحة معه وفي وجوده .
- ان يكون لديه الدراية بظروفه وتطورها
- ان تكون لديه الخبرة الكافية بتقييمهم .
-ان يكون على علم ودراية بالاساليب المختلفة للتقييم .
- ان يحصل على التدريب الكاف الذي يساعده على القيام بمثل هذه الامور
- ان يكون على علم باستراتجيات التعلم التي تناسب كل حاله.
-هل للوالدين دور في هذا التقييم ؟
-يجب أن يكون للوالدين دور فاعل هذا التقييم حيث تكون لديهم معلومات وحقائق عن الطفل تعطى للأخصائي من اجل تحديد الاهداف والاستراتجيات للمساهمه في تعليم هذا الطفل وتحقيق الاهداف المرجوه من خلال برنامج صحيح يحقق مطالبه وحاجاته ليخرج من العزلة والوحده التي فرضتها الاعاقة عليه .
ومن ثم يقوم الوالدين والمعلم والاخصائي بتقييم مستمر كي يتمكنوا من معرفة ما حققوه ويقوموا بادخال ما يرونه مناسب من تعديلات على خطتهم المتبعة حتى تحقق الاهداف.
حاضرين لك اختي بأي وقت وأي بحث حياك واسعدتني اعداد البحث من اجلك